Sunday, March 13

اين تكمن المشكلة ؟

سؤال بسيط باستطاعة اي مواطن عادي الاجابة عليه
اين تكمن المشكلة في اليمن؟ في الشعب ام في الرئيس ؟


بالنسبة لي الاجابة سهلة لكني ماصعقني هو ان بعض افراد الشعب وهم ليسوا بالقلة كي نستهين بهم, هذه المجموعة من اليمنين تؤمن بشكل جدي بأن المشكلة تكمن في الشعب "الهمجي المتخلف" وانا هنا اقتبس منهم الكلام ولا مشكلة في الرئيس اليمني الذي يلتصق بكرسي السلطة منذ 32 عام لانه بحسب قولهم "افضل من يستطيع حكم اليمن"


المصيبة الكبرى هي ان لنا جزء كبير من هذا الشعب سواء من المتعلمين او الاميين واقع تحت تأثير آله الاعلام الحاكمة الجاهلة التي ظلت على مدار سني حكم صالح تنظر لنظرية عقيمة مفادها بأن صالح هو الاصلح لشعب غير صالح وبالتالي تم انتاج شعب فاقد تماماً للثقة في كينونته كشعب قادر على حكم نفسه لا وبل في صيرورته القاضية بأنه حتماً عليه بأن يتطور ويلحق ببقية العالم في مسيراته التنموية والانمائية. لا أعرف لماذا يواصل المؤمنون بهذه النظرية على العيش طالما ان الحياة لا تحمل اي معنى او اي قيمة لهم في ظل هذه القناعات السلبية. 


من المهين جداً لتاريخ اليمن العظيم بأن يأتي عليها شعب لا يؤمن باليمن أولاً ولا بنفسه ثانياً  وقد كنت اعتقد اننا اسوأ جيل مر على تاريخ اليمن الممتد منذ عشرة ألاف عام قبل الميلاد لكن الثورة الشعبية الحالية برهنت لي بأن هنالك من يشاركني أيماني باليمن بعيداً عن اي انتماء ديني, طائفي, سياسي او مناطقي.. ايماني باليمن كأرض اجتمع عليها اجدادنا ليبنوا حضارة لا تزال باقية في نفوسنا حتى اليوم. 


الثورة الشعبية القائمة حالياً في اليمن مؤشر رائع على مدى عودة الوعي للفرد اليمني بأن اليمن هذه ارضنا كلنا لا يستأثر بها احد لنفسه  وبأن الأرض هذه أمانة في عنق كل يمني من واجبه أعلاء كلمة اليمن والنهضة بشعبها وان الطريق الى هذا الهدف ليس العنف وانما التسلح بالعلم. 


من أهم ما يجب العمل عليه الأن وحتى بعد نجاح الثورة تعزيز ثقة الشعب بنفسة بأنه قادر على اختيار من يمثله وبأن الحاكم ليس إلا خادم لهذا الشعب وتعزيز الثقة بالمستقبل بأن الاتي بالتأكيد افضل من ما مضى وبأن الفرد قادر على صنع وتحقيق مصيره كي لا نقع مرة اخرى في نفس الفخ الذي رسمه لنا الطغاة السابقون ونستسلم للظلم والقمع تحت ذريعة ان الحاكم هو الادرى بمصلحة الشعب وكأن الشعب غير قادر على معرفة ماهو الاصلح له وتحقيق مصالحة 


ادري بأن هذا لن يتحقق في يومٍ وليلة لكن هذه الثورة تفتح لنا البداية وما علينا سوى العمل على تحقيق احلامنا بدلا من الاستسلام والخنوع لواقعٍ مزرٍ والمضي في حلقة مفرغة من استغلال الشعب لمصلحة مجموعة تنفرد بصنع القرار.


عاش الشعب 

No comments:

Post a Comment