Thursday, March 24

صالح ... ماذا بعد؟

ماذا ينتظر صالح؟ 


سؤال يدور في خلد على الاقل 25 مليون شخص هم مجمل سكان اليمن وبالتأكيد يدور في خاطر من يتابعون المشهد العربي الراهن والثورات العربية الحالية. 


لاأدري صراحة ماذا ينتظر صالح.. فكل اوراقه احترقت او تساقطت كأوراق الخريف كما احب ان يصف رجالاته والدبلوماسيين الذين انفضوا من حولة وانضموا الى ساحات التغيير


في اخر خطاب له لوح صالح باحتمالية الحرب الاهلية وهو احتمال اشبه بالنكته للشارع اليمني المتحد الان اكثر من اي وقتٍ مضى على قلب واحد بمطلب واحد الا وهو رحيل صالح من سدة الحكم. مشكلة الشعب اليمني هي مع صالح اي مع فرد وليست مع بعضه البعض ف تسميه تهديد صالح بحرب اهلية خاطئة في هذا الموقف لكن ما يمكن استشفافه من خطاب صالح الاخير الذي اصر فيه بأن لا يخاطب الشعب وانما بعض قيادات الجيش ممن لازالت تدين له بالولاء بعد انظمام اغلب لواءات الجيش لركب الثورة وحمايتها للمطالبيين بالتغيير المشروع في البلاد, في هذا الخطاب صالح هدد عملياً معارضيه سواء كانوا احزاباً معارضة ان منشقين عن ولائة من رجالات الجيش او حتى معتصمين في ميادين وساحات الحرية والتغيير في عموم محافظات اليمن, هددهم من مغبه "الانقلاب" على حكمة والتسلق ب"الانقلاب" للوصول الى كرسي السلطة. 


هنا تواجهنا معضلتين في التخاطب والتحاور مع على صالح. المعضلة الكبرى هي برأيي هذا التهديد المهين للشعب اليمني فقط لمجرد انه طالب بالتغيير وصالح لايزال يتذرع بالشرعية الدستورية التي عطل دستورها بتصديق برلمانيه على قانون طوارئ دون حتى اكتمال النصاب للتوصيت وكلنا نعرف ان صالح لم يحترم الدستور في حياته بدليل التعديلات التي كان مزمع اقرارها لضمان ترشحه مدى الحياة. 
صالح في تهديده هذه يستخدم ورقته الاخيرة  الا وهي اعتماده على الحرس الخاص وقوات الامن المركزي اذا ما خاض حرباً ضد شعبه بعد ان تخلت كبرى القبائل اليمنية عنه بعد ان فقد الشعب الامل فيه منذ مده . وبما ان اغلب مكونات الجيش تقف حالياً مع مطالب الشعب ف فكره المواجهه لا تبدوا في صالح اي احد وبالاخص صالح نفسه. فهذا التهديد ليس الا مناورة يريد صالح بها كسب بعض الوقت .. لكن يبقى السؤال لماذا؟ لماذا يصر صالح على البقاء رغم ان اشد مناصرية يعلمون علم اليقين انه راحل راحل


المعضلة الاخرى هي في اسلوب فهم صالح للصراع الدائر حالياً .. هو لا يرى سوى احزاب المعارضة تتآلف ضده للوصول الى "كرسي الرئاسة" الكرسي الذي حارب صالح من اجله طويلاً فهنا صالح لايرى اليمن سوى كرسي رأسه من على سدته يعطي الاوامر ويطاع. 
صالح لا يرى الشعب المظلوم المقهور .. لا يرى اطفالنا الذين لم توفر لهم ابسط مقومات الحياة من مأكل وملبس وصحة وتعليم 
صالح لا يرى معدلات البطالة المهولة في اليمن .. لا يرى اليمنين المغتربين في دول الخليج يهانون بسبب سياساته التي لم تحترم تاريخ اليمن 
صالح لا يرى ال 6 ملايين مهاجر يمني منثورين في هذا العالم يبحثون عن حياة افضل 
أرى ان صالح لا يرى ان الحكم تكليف وانما تشريف تمتع به ل 33 عاماً وكان ينوي ان يمرر هذا التشريف لأبنه من بعده .. هذه النظرة بحد ذاتها مصيبة كبرى


ومازال صالح لا يرى الوجهه الحقيقي للثورة وهو وجه شعب انتفض على الظلم والاستبداد وحكم الرجل الواحد واستغلال الوطن لمصلحة عصابه ظلت جاثمة على صدره ثلاثة عقود  ولن تنطفي هذه الانتفاضة الا برحيل من سمح للظلم والفساد بان يستشريان في جسد الامة. 
فماذا تنتظر يا صالح وقد سدت في وجهك كل الابواب؟ هل تبحث عن نافذة لحلولك فاقدة المصداقية والشرعية؟ 

No comments:

Post a Comment