Wednesday, April 27

لا تصالح ولو منحوك الذهب !!



يوم دامٍ اخر على اليمن وصنعاء خاصة ..  

ابناء اليمن يسقطون بمعدل يومي شهداءً في ميادين الحرية في كافة انحاء الوطن.. واني لأحزن واغضب مما اره من استباحة لكرامة المواطن ودمه في بلادي 

لكن وقع سقوط شهداء صنعاء يبقى في نفسي هو الاشد.... ربما لأن صنعاء مدينتي 
لا يزايد احد في غلاوة الدم اليمني وحرمته اينما كان... لكن شهداء صنعاء بالذات يجعلونني اشعر بالخجل من نفسي

ربما لاني اعلم ان بعضهم سقط في ذاك الشارع الذي تشرف بدمائهم 
وكنت امشي فيه من قبل بتأفئف لازدحامه 

ربما لأني اسأل نفسي كلما قرأت اسم شهيد, هل اعرفه؟
قد نكون استقلينا نفس الحافلة في يومٍ ما
او تكون عرباتنا اصطدمت ببعضها في السوبر ماركت 
تراه هو موظف الوزارة ذاك الذي اهتم بمعاملتي؟
ام  سائق التاكسي الذي اوصلني الى بيت صديقتي 

ربما هو ذلك الطفل الذي اوقفنا السيارة كي يأخذ كرته من تحتها 
ام هو ذاك الشاب الذي يجلس في بوفية حارتنا يشرب الشاي بالحليب مساءً ويحدق في اللاشيئ 
او القبيلي الذي يقود سيارته الهيلوكس بتهور 
من هو فيهم يا ترى؟ 
 بالتأكيد هو ذلك اليمني الذي تربيت انا  وهو تحت نفس السماء وتنفسنا نفس الهواء 
فهاهو يموت كي اعيش 

اشعر بالحزن .. لأني لم ابتسم لهم.. لأني لم أودعهم
اشعر بالخجل لان ما حدث لهم ربما كان قدري لكنه لم يجدني بينهم.. فأصابهم 
اشعر بالغضب .. فأنشد رائعة  أمل دنقل واقول بأني وفاءً لهم لن أصالح ولو منحوني الذهب !  فدم اخوتي اغلى من اي شيئ .. اغلى من كل شيئ 



لا تصالح - أمل دنقل 

لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ! 


No comments:

Post a Comment