Wednesday, August 10

اين كان الخلل



حالة من الاعياء التدويني اصابتني وربما اصابت الكثيرين 
ربما هو اكتآب مابعد الثورة .. او اكتأب عدة الثورة ! 
المشكلة تكمن في الاحباط الشديد الذي ولدته العملية السياسية وتداعيتها في اليمن على "شباب الثورة" وما اكبر المساحة المجردة التي اين كتصفها هاتين الكلمتين 
 فعلى سبيل المثال ,,, انا العبد الفقير كاتب هذه السطور,, اعتبر نفسي من شباب الثورة رغم اني لما انزل الى ساحات التغيير في اليمن  لكن يبقى الايمان الفعلي والحقيقي بالثورة وضرورتها هو مايجعل المرء ثورياً 
وهناك منهم من شباب الثورة ممن مروا ربما يوما بتلك الساحات واكتسبوا التسمية 
وهناك بالتأكيد من آمنوا بالثورة واعطوا من اجلها كل شيئ

هذا الايمان المنبثق عن كتله من الرؤى والافكار التي كونها المرء عبر الوقت اصطدم في حالة اليمن بمعضلة التطبيق على ارض الواقع 
ربما كانت كتلة الرؤى هذه رومانسية في جوهرها وهي في الظاهر تحاول بان تقوم بتغيير واقعي فكان هنا التضارب 
ربما كانت المشكلة هي في الفوضى الناتجة  عن عدم القدرة على التنظيم وليس استعصاءه .. لاننسى اننا مجتمع يعاني من نسبة أمية مهولة ولا يمكننا الاستعاضة عن التعليم ببضعة شهور من التوعية السياسية 
ربما تكمن المشكلة في عدم الرغبة الحقيقية بالتغيير .. ربما هو الخوف من التغيير 
 ربما كانت رغبة التغيير حقيقية وقوية ... لكن القدرة على التنفيذ كانت ضعيفة او بالاحرى شبه معدومة 
فنحن في اليمن  جميعنا نعمل ان قرارنا ليس بأيدينا .. بمعنى اخر بأننا دولة ليست ذات سيادة حقيقية على شأنها ووضعها الداخلي 
فهناك بالطبع السعودية التي طالما كبست على انفاس اليمنيين وهناك امريكا التي تقوم بعملياتها في اليمن  بضوء اخضر من العصابة الحاكمة ودون اي تفويض من برلمان منتخب ولو حتى على طريقة يحيى الراعي 


هذه هي الاحتمالات التي تحضرني وبالتأكيد يوجد غيرها مما لا يحضرني الان او لا اريد ان اكتب  ... وعلينا الان ان نفكر ملياً فيما جرى واين كان الخلل والعطب والبدء بالاصلاح -مش الحزب!- وهنا لا اتحدث عن اصلاح سياسي وانما عن اصلاح مجتمعي جماعي و شخصي فردي .. اياً كانت التسمية  لايهم بل كل مايهم الان هو ان نعي تماما ان هذه هي البداية 


انا لا اريد ان تقوم ثورة بعد 40 سنة اخرى تنادي بنفس ماننادي به الان من عدالة وحقوق بديهيه لكل فرد


No comments:

Post a Comment