Tuesday, October 18

الى خلود



اه يا خلود لو تدرين شدة هذا الالم ... الم اكبر من ان يُحتمل 

لم نكن نتوقع قط ان نصل لهذا الوضع ... حتى في اكثر اللحظات تشاؤماً  كانت هنالك مساحة للتفاؤل و قليل من المزاح 

لنعد قليلاً الى الوراء ... الى ايام الصبا والسلم  .... 
ياترى هل كان يخطر على بالنا ونحن نعبر تقاطع شارع الرباط والخط الدائري  المزدحم  بأنه سيأتي اليوم الذي لن نستطيع فيه فعل ذلك - على الاقل لن تستطيعي انت فعل ذلك - ليس لان الرجال في " البوفية" يرمقوننا بنظرات وقحة بل لانه ببساطة يوجد قناصة تلهث وراء رؤوس بني جلدتها

هل كنا نخاف ان تفسد رصاصة طائشة امسياتنا الصاخبة 

عامٌ تبقى على تخرجك... عامٌ دراسيٌ واحد وفي حسبة زمن الثورة عامٌ او عامين او ثلاثة 
 كان من المعروف اني لن استطيع حضور حفل تخرجك .. لكن هل كنا نتوقع ان لا يكون هناك اي حفل تخرج 



طالما كنت الجأ اليكِ كلما كشرت الحياة عن انيابها في وجهي  وكنت تستطيعين ان تري في تكشيرة الانياب هذه ابتسامة 
وتجعلينني اجابهها ايضاً بإبتسامة

في كل حواراتنا منذ  انتهاء زمن السلم في مدينتنا كنا نجد سبباً للضحك.. 
تماماً كما كنا نضحك في باص المدرسة في طريقنا الى المنزل... ذاك الطريق الذي لفرط ما رأى يبدوا اني فقدته ولن اعود قادرة على 
التعرف عليه
كنا نضحك حتى ندمع .. حتى ينقطع نفسنا ويعود بتنهيده تخفي انكسار قلوبنا على انكسار هذا الوطن 


لكن في اخر مكالمة بيننا خلود لم تضحك ... 
ومن يومها صار هذا الالم .. اكبر من ان يُحتمل


1 comment: