Wednesday, December 7

أخيراً، توكل كرمان في برلين





لا ادري كم يوم بقيت توكل كرمان فيهم في صنعاء بعد اعلان فوزها بجائزة نوبل للسلام لعام 2011 بالمشاركة مع الليبرتيين الين جونسون سيرليف و  ليما غبويي ، لكن المؤكد انها كانت ايام قليله  فمنذ ذلك الاعلان وتوكل دائمة الترحال بين امريكا واروبا واخيراً جاء دور برلين 


لقاء توكل اليوم لم يكن مُعد له مسبقاً وكان شبه عفوي 
فلقد كان من المفترض ان تأتي توكل الى برلين في الخامس من ديسمبر اي قبل يومين لكن هذه الرحلة تم الغاؤها
 واذا بي صباح اليوم أُفاجئ ب أس أم أس من صديق في إدارة المبادرة الشبابية من أجل يمن جديد (تكتل يحوي شباب الثورة في المانيا) ويخبرني بها بأن توكل اليوم في برلين وسيتم تنضيم لقاء بسيط معها مساءً 

اخبرت بعض الاصدقاء وعدم الذهاب لم يكن  مطروح اساساً 

وصلنا متأخراً وكانت توكل قد بدأت بالحديث، دخلنا مسرعين، انا وصديقاتي في جهة النساء والشباب ذهبوا الى جهة الرجال، .. نعم في برلين لازلنا في التجمعات اليمنية نفصل بين الجنسين ولا ادري هل هذا لان اغلب الحضور متحفظون في مسألة الأختلاط ام لأن اللقاء كان في مركز ثقافي اسلامي وهو في الاصل مسجد، وربما قد يكون السببين معاً. 
 توكل ظلت تتحدث الى ان وصلت لمرحلة "الرغي" وعندما لاحظت هي ذلك توقفت عن الحديث كي نبدأ  النقاش، وفجأة يأتي رجل ابيض اللحية ولولا اننا كنا في مسجد لظننت انه  نيكولاوس ( ستانا كلوز بالألمانية)،  وهنا اعلن مدير النقاش عن مداخلة للأستاذ "حسان"  من سوريا. 

جلس الرجل بجانب توكل وبدأ يحكي عن الثورة السورية ومعاناته الشخصية واظطراره لمغادرة البلاد بسبب القمع الممارس ضده واعتقال ابنائه ومن ثم فرارهم الى امريكا. 
اتمنى ان لا يُفهم كلامي هنا خطأ لاني اتعاطف مع الثورة السورية لأقصى حد لكن إن لم تكن الثورة السورية هي محور اللقاء فلم التحدث عنها؟ واذا ما كنا نتحدث عن الثورة اليمنية ومجمل الثورات العربية فكان من الواجب ايضا تخصيص بعض الوقت للحديث عن الثورة التونسية والمصرية وغيرها من الثورات. 

بعد ان انهى الرجل حديثه  بدأ اخيراً النقاش، في البدء لم يكن نقاشاً اكثر من كون مباركة والقاء بعض الكلمات مدحاً في توكل كرمان، وبعد ان انتهى موسم التهاني بدأت الأسئلة 
كان أهم الأسئلة عن التفاوض مع النظام وكان رد توكل قاطعاً بأن لا تفاوض مع القتلة 
وسأل احدهم عن جدوى محاكمة اركان النظام  وانه من الاجدر بنا اخراج فسادهم الى النور وعملياً "فضحهم" كعقاب لهم ومن ثم الوصول الى مرحلة "التصالح" ك  ما حدث في جنوب افريقيا
رد توكل كان بأن الوضع مختلف في اليمن وان المجتمع ليس منقسماً كماكان عليه الحال في جنوب أفريقا وانا وضعنا هو وضع شعب ومستبد ولا مجال للتصالح هنا 

جاء دوري ف قمت بطرح سؤال لطالما راودني ، سألتها عن مستقبلها الحزبي مع حزب الاصلاح الذي يعتبر شريك حالي للنظام التي تنادي هي بإسقاطه، سألت عن رد فعلها بالنسبة للحزب وعضويتها به ، هل ستجمدها ؟ تعلقها؟ ،،، والحقيقة ان هناك تكملة للسؤال لم استطع ان اقولها منعاً للإحراج . 
كنت اريد ان اقول لها ، وبالنسبة للعضوية في الحزب ايش باتعملي بها؟ تجمديها؟ تعلقيها؟ تبليها وتشربي ميّتها؟؟ 
رد توكل كان دبلوماسي متهرب غبي برأيي، هي قالت انها و شباب الثورة غاضبون من ما قام به المشترك، غاضبون،هذا كل شئ 

أمرأة يمنية اخرى طرحت على توكل سؤال حول جدوى مطالبتنا للمجتمع الدولي وفي حالتنا المانيا بتحميد حسابات صالح واعوانه البنكية في حين ان المعارضة تقوم بشراكة مع هذا النظام مما يعطيه شرعية دولية.
على رأيها ان شكلنا بايخ قدام الحكومة الألمانية واحنا نطالب بفلوس صالح وفي نفس الوقت معارضتنا  بتوقع اتفاق مع صالح 

رد توكل كان، كبقية افكارها الحالمة، حالم بالطبع، قالت بأن على الحكومة الألمانية التفريق بين شباب الثورة والمعارضة... وانا بصراحة لا اعرف كيف يمكننا ايصال هذه الفكرة الى المستشارة ميركل، يبدو انه علينا دعوة ميركل قريبا لإحدى سهراتنا وشرح لها الوضع اليمن مع نَفَس شيشة وكاسة شاي حليب

ومن اللحظات المسلية في اللقاء عندما قام احد الشباب وقال لتوكل : الله يسامحك يا توكل،،،، احرجتي رجال اليمن 

زوج توكل كرمان كان حاضراً ونال نصيبه من المديح بأنه رجل "متفتح" و"يدعم المرأة" 

كتقييم عام أقول ان اللقاء كان جيد جداً وافكار توكل الحالمة تعودت عليها ووصلت لمرحلة التصالح معها بالذات عندما بدأت تتحدث عن ان الثورات العربية هي ثورات "محبة وسلام" لدرجة اني ظننت اني احضر قدّاس الاحد مع الأم تيريزا،،، لكن أم تريزا مشغولة بالسياسة هذه المرّة 

بعد انتهاء اللقاء سألني احد الاصدقاء على تويتر عن رأيي في توكل كرمان، قلت له: توكل فقاعة يجب ان تستفيد منها الثورة قبل ان تنفجر.

11 comments:

  1. افهم ان تعليقك ايجابي يا اوسان :D

    ReplyDelete
  2. تقرير هزلي .... ولم تشرحي الكل ... ولازم كنتي تراجعي الاخطاء الي قمتي بها ... تحميد * على العموم انا عارف انك خرجتي متنرفزه ومن حقك ... وباالذات على الشق الثاني من سؤالك .... Twitter
    على العموم انت تحاولي تفرضي الواقع ... ولكن الطموح هو من يصنع المستحيل

    بالنسبه للتجمعات النسائيه .... انا كان بمقدوري اني اتفضل واجلس عند البنات وانت ايضا بمقدورك الجلوس .......

    ReplyDelete
  3. واضافه الى ذلك .... المساجد كان من المفروض التقيد بتعاليم الاسلام الحنيف واقله تلبسي حجاب ... عشانك مش عشان حد ... هذا بيت الله .... واسف لو كلامي مش راح يعجبك لانه البعض يعتبره حريات .....

    ReplyDelete
  4. كنت من أشد المعجبين بروحها الثورية ونضالها وكلماتها التي كانت تنزل على رؤوس الفساد يومًا تلو الآخر، إلا أن تخبطها ذات اليمين وذات الشمال لا تلوي على شيء في تلك الرحلات المكوكية التي لازلت اتساءل من أين لها مصاريفها، جعلتني أشك في تقديري للأشخاص، وأصبحت أتوجس منهم خيفة حين أرى شخصًا عذب الكلام يستنجد فيّ الهمة والحمية للقيام بما هو نبيل دون وسيلة متاحة.
    وهاهي توكل كرمان في أجمل صفاتها التي خلعتها عليها "فقاعة". أرجو ألا تنفجر تلك الفقاعة في القريب العاجل وتنضح القذى في أعيننا، فقد أعمتنا غازات الكذب والتهريج قبل غازات الشرطة والحرس الجمهوري.

    سلمت أناملك

    ReplyDelete
  5. يا اسماعيل انا هنا لا ازايد على حب الوطن ولا اشكك مطلقاً في اخلاص السيدة توكل كرمان للثورة ، وتسأولك عن مصاريفها في رحلاتها هذا ليس في محله لاننا نعلم ان توكل بعد فوزها بجائزة نوبل للسلام دُعيت من قبل منظمات عده حول العالم لإلقاء كلمات او احياء حلقات نقاشية عن الثورة اليمنية ...

    ReplyDelete
  6. رهيب يا أمل لكن أرى أنه كان من الأجدر أن تقابليها شخصياً وتتحدثي معها ، من مره لمره يعني

    ReplyDelete
  7. للأسف لم يتح لنا الوقت للحديث معاً، المرأة كانت على عجل ويجب ان نتفهم ذلك، في النهاية هي ليس لديها الوقت كي تتحدث مع الجميع

    ReplyDelete
  8. اين الراي والراي الاخر اذا

    ReplyDelete
  9. تحليلك قوي يا امل, اختزلتي كلام كثير بجملة "توكل فقاعة يجب ان تستفيد منها الثورة قبل ان تنفجر" تمنياتي بالتوفيق :)

    ReplyDelete