Monday, August 27

(1)يوميات صنعاء




لم تكن صنعاء يوماً مدينة بهجة وفرحة، لكنها لم تكن ايضاً بهذه التعاسة

لن احكي هنا عن المطلب الازلي لليمنيين بوجوب إنشاء حدائق عامة يمكن للفرد التنزه فيها بحرية للإستمتاع بجو صنعاء اللطيف صيفاً ، فهذه الأمور تٌصبح من توافه الأمور اذا ما قورنت بالحاجات الخدمية الأساسية التي تفتقر اليها عاصمتنا

منذ وصلت الى صنعاء وانا اشعر بأني في حالة جفاف فكري، لم استطع كتابة سطر واحد في مدونتي ولا في بحثي الدراسي الذي من المفترض ان انهيه واقوم بتسليمه قبل انتهاء إقامتي في صنعاء

اليوم هلّت الأمطار وذهب جفاف الجو المزعج وذهب معه جفافي 

وأنا في طريق العودة مساءً الى المنزل كان من الطبيعي ان نمر بمجموعة من 
البحيرات التي تكون بفعل الامطار والحفر المنتشرة في اغلب الشوارع 
انتابني شعور بأني يجب ان اعتذر لسائق التاكسي عن الاضرار التي ربما لحقت بسيارته لكني لم افعل

لماذا اعتذر عن خطأ لم ارتكبه؟
هل خطيئتي الكبرى هي اني اسكن -ع الحدود- في الجزء الشمالي للعاصمة؟
لا أريد ان ابدو متحاملة على التقسيم الديموغرافي في هذه المدينة لكن يجب الاعتراف بأن اسوأ الشوارع هي شوارع الجزء الشمالي الذي لم تعره الحكومة -المتمركزة في جنوب المدينة-  اي اهتمام حتى قبل قيام الثورة
تعاطفت انسانياً مع سائق التاكسي  وسيارته لكن اذا كانت سيارته تضررت من هذا المشوار فأنا المواطن المتضرر على الدوام من إهمال دولة اللادولة لي ولحاجاتي الاساسية

: عن القمامة وتكدسها
من المخزي ان نرى امين عاصمة يُحسب له إنجاز عظيم ألا وهو اعادة عربات جمع القمامة الى الشوارع

: عن الكهرباء وإنقطاعها
مش سامعة يعني عن اي قبيلي ضرب المحطة الغازية بس الكهربا مقطوعة اقل شي 6 ساعات يومياً غير الساعات الي ممكن تكون مقطوعة فيها واحنا نايمين

وبمناسبة الحديث عن النوم، اترككم مع هذه الاغنية التي لم تفارقني منذ وصولي الى أرض الوطن :)


No comments:

Post a Comment