Thursday, July 25

عن القاهرة أتحدث







 منظر ليليّ للنيل - الدقي
أن آتي إلى القاهرة ولا أدون عن رحلتي أمر سيحزنني جداً بعد رحيلي عن هذه المدينة المجنونة 
المثير في أمر القاهرة أنها ليست اكثر المدن التي زرتها جنوناً لكنها تفرض جنونها عليك وتقنعك ان المجيئ إليها هو التصرف الصائب في هكذا أوقات رغم ان كل الدلائل تشير إلى عكس ذلك
كبدة البرنس - إمبابة
تقسو هذه المدينة كثيراً على أهلها لدرجة جعلتني أشعر بالحنين إلى صنعائي التي كنت أصنفها كمدينة قاسية لا تترك لك أي متسع للحياة، لكن القاهرة تحتفل بالحياة... رغم قسوتها،إنها إحتفال صاخب بالحياة رغم انتفاء المقومات التي يطلبها عقلك المبرمج  لتواجد الحياة


رقصة التنورة - وكالة الغوري، الحسين


أتيت إلى القاهرة هاربة من رتابة الأيام وها أنا أهرب منها الى رتابة كل ماهو غير قاهريَ 


رتابة أن تجلس على الأريكة لقرأة كتاب ولا تزعجك اصوات السيارات في الشارع، رتابة ان تستقل سيارة الأجرة ولا تضطر لسماع رأي السائق في أوضاع البلاد السياسية لأنه ببساطة يمضغ القات ولا يريد التحدث إليك، رتابة اغاني أم كلثوم مقارنة بأغاني المهرجانات، رتابة  ان تذهب كل أثنين وخميس من السابعة الى التاسعة مساءً لممارسة الرياضة، رتابة الفعاليات التي تنشر مواعيدها قبل شهور وتتم في موعدها، رتابة الفعاليات الناطقة بغير العربية، رتابة  الوجوه المتجهمة رغم وجود جميع اسباب رسم الابتسامة عليها


هروبي منها ليس الأخير، قريباً أعود إليها واهرب منها. لماذا؟ لأن في القاهرة متسعٌ لكل أحد ولا أحد

2 comments: