Thursday, March 12

في حب السياكل



فجأة إنقطعت فرامل السيكل وأنا في طريقي البارحة من المكتبة إلى المنزل. وهنا أحب أن أستخدم كلمة "سيكل" -كما نقولها في اليمن-  عوضاً عن كلمة "دراجة" بالفصحى أو بقية الكلمات التي تعني "دراجة" باللهجات العربية الأخرى ك "بسكليت"، "عجل" وغيرها. 
أنقطعت الفرامل في بداية الطريق ووجدتني مضطرة لمواصلة ال ٣ كيلومترات المتبقية على الأقدام وأنا أجر السيكل. لم أقوَ على ترك السيكل في شارع "غريب" لوحده ويحظر قانون المواصلات هنا إدخال السيكل إلى الترام كما أني في كل الأحوال سأقوم بإصلاحه بنفسي. 

Monday, January 5

بضع ملاحظات حول كارهيّ ومحبيّ الحوثي







لا بد من الإعتراف بأن لحظة إجتياح الحوثي لصنعاء كانت إحدى اللحظات الفارقة في التاريخ السياسي والإجتماعي الحديث للبلاد. من يومها وأنا في حالة إستغراب لما يحدث ليس لعدم توقعي لحدوثة بالرغم أني كنت بالفعل لا أتوقع الإنهيار السريع التي إنهارت به صنعاء، لكن إستغرابي نابع من عدم توقعي حدوث ما حدث رغم أني إنسانة عقلانية أحاول جاهدة أن أفسر وأحلل الأمور كما هي وليس كما أحب ان تكون لكن الفرق بالنسبة لموضوع اليمن كان كالرغبة في التعقّل في علاقة حب. هنالك خط رفيع بين رؤيتك للأمور كما هي وكما تريدها أن تكون، وهذا وذاك قد يتداخلا بالأخص عندما تكون مشاعر كالحنين والأمل وغيرها على المحك. في نهاية اليوم أنا لست محللة سياسية ولا طالبة علوم سياسية حتى أمضي كل يومي في تحليل الأحداث على الأرض  بشكل موضوعيّ.


لا أجزم بأني موضوعية تماماً لكنّي على الأقل أحاول أن أتحلى بها. وضمن محاولاتي لرؤية الأمور كما هي قمت في الفترة الماضية بالتركيز على ما يقوله اليمنيون على وسائل التواصل الإجتماعي فيما يتعلق بسيطرة الحوثي على صنعاء وغيرها من المدن -ربما يجدر بي هنا أن ألتزم بوصف من أتحدث عنهم بالشماليين لأن الجنوب له مشاكله الخاصة ولا يبدو أننا نهتم أو نتأثّر بنفس الأحداث. وبكل موضوعية أرى أن الحوثية كحركة "سياسية" تحمل مشروعاً متخلفاً لليمن كغيرها من الحركات والأحزاب السياسية الكبرى – عدا الحزب الإشتراكي فهو لا يحمل أي مشروع. الأفكار الواردة هنا هي محاولة لإعادة ترتيب الأفكار أوخلق طوبوغرافيا فكريّة حول مسألة يبالغ البعض في تعقيدها سواء من محبيّ أو كارهيّ الحوثي. ومن جملة ما لاحظت مؤخراً من معارضيّ الحوثي التالي:

Monday, July 28

صلاة العيد، صلاة علي عبد الله صالح




قبل حوالي أربعة أعوام كنت أقضي عيد الفطر كعادتي مع أمي في صنعاء. لم نكن نحلم وقتها بأي ثورة، لم نحلم حتى بالتخلص من علي عبد الله صالح، لكني كنت أعلم أني أكره ذلك الرجل بشدّة وأنتظر موته بفارغ الصبر. 
يومها كان المخلّص الوحيد هو الله...

صباح أول شوّال في ذلك العام 2010 فتحنا التلفزيون كعادتنا كل عيد لنشاهد صلاة العيد التي لم تعد تقام في الجامع الكبير بصنعاء وإنما في جامع "الصالح" في عملية سرقة لذاكرة شعب وغسيل لدماغه بربط إسم "الصالح" دوماً مع صلاة كل عيد.
يومها كان صالح يصلّي وعيناه كما عهدنا تذهب يميناً وشمالاً، لا أدري إذا ماكان يستشرف الخطر أم أنّه كان مبهوراً كمعظم اليمنيين بمسجده المبهرج. لا أستطيع التعليق على جامع "الصالح" لأني لم أدخله أبداً رغم أنه فتح أبوابه قبل سنوات من قيام الثورة، كرهي لصالح حتّم عليّ مقاطعة ذلك المسجد على عكس بعض الأصدقاء اللذين دخلوه فقط للفُرجة، فقط لرؤية ماذا فعل صالح بأموالنا!

Tuesday, June 17

وهذا الدايري لي




أعترف بأنه لطالما كان الهدف هو "حدّة" بكل ما تحويه تلك المنطقة من معاني؛ المال، السلطة، البيوت والشوارع الواسعة والمياه التي لا تنقطع - آنذاك
ليس أفضل ما يمكن حدوثه لطفل صنعاني أن يكبر في "الدايري"، لكنه لم يكن اسوأ الإحتمالات
أسوأ الاحتمالات بالنسبة لي عندما كنت طفلة هو أن أعيش في الحصبة. أتذكر أن إبن خالتي وقع ذات مرة في حفرة مياه المجاري في شارع مازدا، ومن يومها وعقل أمل الصغيرة يهاب المشي في شوارع الحصبة (اعترف اني لم اتخلص من عقدة الحصبة تماماً). وقتها كنت صغيرة ولم أسمع بعد عن الجراف أو الصافية

Wednesday, March 26

شوارع... شوارع... شوارع



مش عارفة اذا كنت وصلت لمرحلة تبلد لدرجة ان لا شيئ يثيرني كي ادون او اني صرت حساسة لابسط الاشياء و كل ما اشوف شي اقول لازم ادون عنه ف اجي على اخر اليوم ب 77 فكرة واقول لا شيئ يعجبني وابطّل العب

المهم، مؤخراً في شي غريب بيحصل معي، هو مش شي جديد لكن تواتر حصوله ازداد مؤخراً وبدأت انتبه له
انا بشوف شوارع صنعاء مش في صور ولا في فيديوهات وإنما في راسي
الامر يحدث ك التالي، اغمض عيني للحظة واشوف بشكل لا إرادي مشهد لشارع في صنعاء، شارع كنت فيه في وقتٍ ما